محمد جواد مغنية

221

الفقه على مذاهب الخمسة

الاكتحال جاء في كتاب « التذكرة » : أجمع علماؤنا - أي الإمامية - على أنه لا يجوز الاكتحال بالسواد ، ولا بكحل فيه طيب ، سواء أكان المحرم رجلا ، أم امرأة . ويجوز فيما عدا ذلك . وجاء في كتاب المغني : الكحل بالإثمد مكروه ولا فدية فيه ، لا أعلم في ذلك خلافا . اما الكحل بغير الإثمد فلا كراهة فيه ما لم يكن فيه طيب . الأظافر والشعر والشجر اتفقوا على عدم جواز قص الأظافر والشعر وحلقه ، سواء أكان على الرأس أم على البدن . وان خالف فعليه كفارة « 1 » . أما قطع ما في الحرم من أشجار ونبات فقد اتفقوا على عدم جواز قطع أو قلع ما أنبته اللَّه دون توسط آدمي ، حتى ولو كان شوكا إلا نوعا يسمى الإذخر . واختلفوا فيما نبت بتوسط آدمي . فقال الشافعي : لا فرق في عدم الجواز بين النوعين ، وتجب الفدية في الجميع ، وفي الشجرة العظيمة بقرة ، وفيما دونها شاة . وقال مالك : يأثم بالقطع ، ولا شيء عليه ، سواء أكان المقطوع مما أنبته اللَّه ، أو بتوسط الآدمي . وقال الإمامية والحنفية والحنابلة : يجوز قطع ما أنبته الآدمي ، ولا شيء فيه ، أما ما أنبته اللَّه ففيه كفارة ، وهي عند الإمامية بقرة في قطع الشجرة

--> « 1 » قال الإمامية : إذا قلم يديه ورجليه فشاة مع اتحاد المجلس ، وان تعدد فشاتان ، وفي تقليم كل ظفر مد من طعام ، والمد يقرب من 800 غرام .